أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )

240

الكامل في اللغة والأدب

والحرف الثاني : إذ ما ، كما قال العبّاس بن مرداس : إذ ما أتيت على الرسول فقل له * حقّا عليك إذا اطمأنّ المجلس أقوال في العناق لا يكون الجزاء في حيث وإذ إلّا بما أنشدني أبو العالية : سل المفتي المكّي هل في تزاور * ونظرة مشتاق الفؤاد جناح فقال معاذ اللّه أن يذهب التقى * تلاصق أكباد بهنّ جراح ( وأنشد لبعض العرب المحدثين : تلاصقنا وليس بنا فسوق * ولم يرد الحرام بنا اللّصوق ولكنّ التباعد طال حتى * توقّد في الضّلوع له حريق فلما أن أتيح لنا التّلاقي * تعانقنا كما اعتنق الصّديق وهل حرجا تراه أو حراما * مشوق ضمّه كلف مشوق ) وأنشدني غيره : وما هجرتك النفس يا ميّ إنها * قلتك ولا أن قلّ منك نصيبها ولكنّهم يا أملح الناس أولعوا * بقول إذا ما جئت هذا حبيبها إنها في موضع نصب ، وكان التقدير لأنها ، فلما حذفت اللام وصل الفعل فعمل . تقول جئتك أنك تحبّ الخير فمعناه لأنك ، وكذلك أتيتك أن تأمر لي بشيء ، أي لأن وتقديره في النصب أنّ ، أن الخفيفة والفعل مصدر نحو : أريد أن تقوم يا فتى ، أي قيامك ، وأنّ الثقيلة واسمها وخبرها مصدر ، تقول : بلغني أنك منطلق ، أي انطلاقك فإذا قلت : جئتك أنك تريد الخير فمعناه : إرادتك الخير أي مجيئي لأنك تريد الخير إرادة يا فتى ، كما قال الشاعر ( هو حاتم الطائيّ ) :